DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

الشبكة: ورشة فن الخط العربي للمعلمين والمعلمات

وصف المشاركون والمشاركات ورشة الخط العربي التي نظمتها جمعية الصداقة العربية الألمانية في شهر أيار/مايو 2026 بأنها "وسيلة

 ...
DAFG, Politik

مؤسسة كونراد أديناور ووفد من الكفاءات الليبية الشابة في ضيافة جمعية الصداقة العربية الألمانية

في إطار برنامج "إحياء الحوار الليبي–الألماني " الذي نظمته مؤسسة كونراد أديناور في برلين في  الفترة من 8 إلى 13

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

فن الخط العربي في ورشة عمل مع دانيال عرب

تحت شعار "خطوط – كلمات – فن"، نظّمت جمعية الصداقة العربية الألمانية أول ورشة عمل لها في فن الخط العربي بتاريخ 5 مايو

 ...
DAFG, Politik

جلسة حوارية: نادي السياسات "المشرق والمغرب" في مدرسة هيرتي يلتقي سعادة أحمد إبراهيم القرينيس

عُقدت في 23 أبريل 2026 جلسة حوارية خاصة في مقر جمعية الصداقة العربية الألمانية، جمعت سعادة السفير أحمد إبراهيم القرينيس،

 ...

إعادة إعمار حلب بعد الحرب والزلزال

ضرب الزلزال المدمر الذي ضرب أجزاء من تركيا وشمال سوريا في فبراير 2023 مدينة حلب السورية بشدة، وعلى الرغم من أن المدينة  التي أصبحت أحد مواقع التراث العالمي منذ عام 1986، قد حققت نجاحات صغيرة في إعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية إلا أنها الآن تواجه الأنقاض وعدم اليقين مرة أخرى. ففي 29 مارس 2023، أي بعد أقل من شهر ونصف من الزلزال، تحدث المهندس المعماري وخبير إعادة الإعمار تييري غراندين حول الوضع الحالي في حلب في مقر جمعية الصداقة العربية الألمانية في المحاضرة تحت عنوان:"إعادة الإعمار بعد الحرب والزلزال - خطط الإنقاذ للمدينة القديمة حلب " والتحديات الجديدة لإعادة الإعمار. وقد نظمت هذه المحاضرة بالتعاون بين جمعية الصداقة العربية الألمانية وجمعية أصدقاء البلدة القديمة في حلب- برلين وشتوتغارت.
لفت نائب رئيس جمعية الصداقة العربية الألمانية الأستاذ الدكتور كلاوس بيتر هازا الإنتباه إلى الوضع المدمر في حلب ودعا إلى أهمية دعم مبادرات التبرع مثل مبادرة أصدقاء مدينة حلب القديمة أو أرشيف التراث السوري من أجل تقديم المساعدة المباشرة في الموقع. كما أكد  الدكتور مأمون فنسا، رئيس جمعية أصدقاء مدينة حلب القديمة، على الحاجة إلى الدعم المستمر لمدينة حلب وقدم جمعية أصدقاء مدينة حلب القديمة، التي تعمل في ولمدينة حلب منذ عام ۱۹۹۰.
يعد تييري غراندين خبيرًا مثبتًا في مشاريع الترميم وإعادة الإعمار في سوريا والعراق، ويرافق مشاريع الترميم كمستشار لصندوق الآغا خان للثقافة في حلب. كما شارك عن كثب في مشروع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي لإعادة تأهيل مدينة حلب القديمة (1994-2012)، وشهد تدمير هذه الجهود بسبب النزاعات المسلحة في عام 2012 ورافق إعادة الإعمار المتجددة من عام  2017 إلى 2022.

مشاريع إعادة إعمار ناجحة في حلب قبل الزلزال

كان هذا العنوان  محور المحاضرة والتي قدمت المشاريع الناجحة في حلب قبل الزلزال والتي بدأت منذ عام 1990 وتم الإنتهاء منها بنجاح في عام 2012. لكن بعد ذلك بقليل وصلت الحرب إلى حلب ودمرت هذا النجاح. ومنذ عام 2017 بدأت مديرية البلدة القديمة بأول إجراءات التنظيف وازالة الأنقاض والأمن وإنشاء البنية التحتية. فيما ركزت جهود إعادة الإعمار الإضافية في السنوات التالية على المناطق والمباني ذات الأهمية الثقافية والإجتماعية والإقتصادية الكبيرة مثل السوق الشهير والقلعة والمناطق الشرقية من المدينة.

أيضا حفظ التراث الثقافي غير المادي

أوضح تييري جراندين في محاضرته ومن خلال العديد من الصور الحديثة والخبرة الطويلة العديد من المشاريع التي تم الإنتهاء منها بنجاح في عام 2022  وكمثال على ذلك، إستشهد غراندين بإعادة بناء سوق السقطية وسوق خان الحرير بتمويل ودعم من صندوق الآغا خان للثقافة والتي شارك فيها شخصيًا. كما ساهمت جهات فاعلة أخرى، مثل مديرية وف، التي كانت مسؤولة عن إعادة تأهيل 70 مسجداً بنجاح، فضلاً عن المبادرات الخاصة والمتطوعين، في جهود إعادة الإعمار. بالإضافة إلى الحفاظ على التراث الثقافي المادي، كان الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي في المقدمة، ولا سيما المعرفة بتقنيات معالجة الأحجار التقليدية وتقنيات الملاط، وتدريب الحرفيين على تقنيات البناء التقليدية. واشار غراندين إلى إن هذا الأمر له أهمية مركزية، لذا "يجب الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي حتى يمكن أيضًا الحفاظ على التراث الثقافي المادي في المستقبل"، كما أكد غراندين، فإن إجراءات إعادة الإعمار الناجحة لها أيضًا جانب مهم آخر: فقد أعطت سكان حلب شعورًا بالفخر والأمل والثقة وأرسلت إشارة إلى المجتمع الدولي بأن إعادة الإعمار ممكنة رغم كل الصعوبات والنكسات.

تحديات ما بعد الزلزال: هل إعادة الإعمار ممكنة؟

لكن زلزال فبراير 2023 دمر كل هذه الجهود، وهو ما ظهر من خلال الصور الأخيرة التي قدمها تييري جراندين والتي أوضحت مدى الدمار في حلب. المآذن والمباني التاريخية الهامة وأبراج أسوار المدينة - القليل منها فقط بإمكانها تحمل الهزات العنيفة. بدأت الإجراءات الأولية مثل تأمين المباني المعرضة لخطر الإنهيار وتقييم الأضرار وتوثيقها، لكن إعادة الإعمار تبدو شبه مستحيلة: ووفقًا لغراندين فالتحديات كبيرة للغاية. فعلى سبيل المثال، تتوفر المعرفة حول معالجة الأحجار التقليدية، لكن المعرفة الفنية بالخشب والمعدن غير كافية وبالمثل، فإن الخلافات حول ما إذا كان ينبغي إعادة بناء المباني في شكلها الأصلي أو بناؤها من الصفر تجعل إعادة البناء أكثر صعوبة.

المساعدة الدولية مطلوبة

ومع ذلك، يرى غراندين أن المشكلة الأكثر جوهرية هي نقص الموارد البشرية والمادية والمالية، فالوضع الإقتصادي غير المستقر لا يسمح لسكان حلب بإعادة بناء منازلهم بأنفسهم، وبدون مساعدة مالية وتقنية دولية، تكون إعادة الإعمار مستحيلة عملياً. المساعدة التي لا ينبغي أن تركز فقط على الهندسة المعمارية في حلب، ولكن يجب أيضًا ألا تتجاهل التراث الثقافي غير المادي في حلب ودور حلب كمكان للعيش فيه. لأنه، ووفقًا لغراندين وإستنتاجه "ستعتمد إعادة إعمار المدينة على ما إذا كان بإمكان السكان العودة وملء المدينة بالحياة".