DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

الشبكة: ورشة فن الخط العربي للمعلمين والمعلمات

وصف المشاركون والمشاركات ورشة الخط العربي التي نظمتها جمعية الصداقة العربية الألمانية في شهر أيار/مايو 2026 بأنها "وسيلة

 ...
DAFG, Politik

مؤسسة كونراد أديناور ووفد من الكفاءات الليبية الشابة في ضيافة جمعية الصداقة العربية الألمانية

في إطار برنامج "إحياء الحوار الليبي–الألماني " الذي نظمته مؤسسة كونراد أديناور في برلين في  الفترة من 8 إلى 13

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

فن الخط العربي في ورشة عمل مع دانيال عرب

تحت شعار "خطوط – كلمات – فن"، نظّمت جمعية الصداقة العربية الألمانية أول ورشة عمل لها في فن الخط العربي بتاريخ 5 مايو

 ...
DAFG, Politik

جلسة حوارية: نادي السياسات "المشرق والمغرب" في مدرسة هيرتي يلتقي سعادة أحمد إبراهيم القرينيس

عُقدت في 23 أبريل 2026 جلسة حوارية خاصة في مقر جمعية الصداقة العربية الألمانية، جمعت سعادة السفير أحمد إبراهيم القرينيس،

 ...

"ثلاثة أوطان بلا وطن": قراءة مع الدكتور عارف حجاج

كيف يكون العيش في " ثلاثة أوطان"؟ ما هو شعورك عندما تكون في وطنك ضمن ثقافات مختلفة؟، هذه الطروحات يحاول الدكتور عارف حجاج منقاشتها ضمن كتابه الصادر حديثًا عن دار النشر "كينر عام 2021" والذي يتضمن نصوص نثرية مختلفة وقدّمه المؤلف في 6 يوليو 2022 في جمعية الصداقة العربية الألمانية مع قراءة ومناقشة. وقد أٌدير اللقاء والحوار من قبل عضو مجلس إدارة الجمعية سعادة السفير بيرند موتزيلبورغ
في كتابه "ثلاثة أوطان بلا وطن" يستعين المؤلف الدكتور عارف حجاج بـــــــــــ 17 نصًا نثريًا فكاهيًا ولكن دائمًا متمايزًا لإستكشاف مسألة ما الذي يشكل فعليًا هوية الشخص. هل هي عوامل ثقافية أم جغرافية وسياسية؟ كيف تؤثر هذه العوامل عندما يغادر الشخص منزله الأول ويتعين عليه الإستقرار في ثقافة جديدة؟ كيف يمكن أن ينجح الإندماج دون الإضطرار إلى التخلي تمامًا عن جذور المرء الثقافية؟ الشخصية الرئيسية في الكتاب، نادر، يجب أن تواجه هذه المشكلة. في العديد من المواقف اليومية، يتنقل بين الأحكام المسبقة والبيروقراطية والعنصرية في كل من منزله الجديد والقديم، وعليه أن يقرر مرارًا وتكرارًا إلى أي مدى يندمج، ومقدار هويته التي يتخلى عنها، ومكان منزله الحقيقي. حتى لو لم يكن نادر مطابقًا للمؤلف، فإن الدكتور عارف حجاج يجد شخصية نادر من تجربته الخاصة: ولد عام 1943 في يافا بفلسطين، ونشأ بعد الهجرة في بيروت ومن ثم الكويت ثم درس العلوم السياسية والتاريخ والقانون الدولي في هايدلبرغ. بعد حصوله على الدكتوراه، عمل في وزارة الخارجية الألمانية كمترجم ومحاضر في الدراسات العربية والتواصل بين الثقافات. لديه الجنسية الألمانية - والجنسية السويسرية من خلال زواجه من سويسرية -: ثلاثة اوطان لا يعيش فيها بالكامل والتي غالبًا لا ينصهر معها - مثل بطل كتابه نادر . لكن هذا "الإختلاف" ليس عبئًا فحسب، بل يمكن أن يكون له تأثير مُثري أيضًا، فطالما أنك، بحسب المؤلف، لا تشعر بأن عليك الإختيار بين الثقافات، وليس عليك إنكار جذورك، يمكنك الوصول إلى بلد أجنبي دون أن تنفر نفسك تمامًا من هويتك. وفوق كل شيء، تتيح هذه الحياة مع العديد من الأوطان وضعًا يمكن من خلاله إلقاء نظرة موضوعية ومتباينة ونقدية للثقافات المعنية والمختلفة.
بالتناوب بين المقال والسرد، يلقي المؤلف الضوء على مجموعة متنوعة من القضايا من الإسلاموفوبيا في أوروبا ومعاداة السامية إلى التحديات اليومية للعيش بين ثقافات متعددة، وغالبًا ما تكون مختلفة جدًا. لكن المؤلف يربطها دائمًا بالدعوة إلى عدم الوقوع في أنماط التفكير الشعبوية والأحكام المسبقة، ولكن للحفاظ على وجهة نظر مختلفة وموضوعية. بدوره أشار سعادة السفير بيرند موتزيلبورغ إلى نجاح المؤلف من خلال كتابه ثلاثة اوطان بلا وطن وأعماله الإخرى في إيصال وتعميق ما تقوم به جمعية الصداقة العربية الألمانية من بناء الجسور، وتعزيز التفاهم، وكسر الأحكام المسبقة والتوسط بين الثقافات. وأكد على أن  الكتاب ثري يتوسط بين الثقافات من خلال الموضوعية والتمايز.

لقد كانت قراءة ملهمة قدمت مساهمة رائعة ولكنها أيضًا حافزة للفكر في المناقشة ليس فقط حول قضايا الهجرة والإندماج والهوية، ولكن أيضًا حول قضايا الثقافة والسياسة والدين في أوروبا والعالم العربي. بعد إنتهاء القراءة أُتيحت الفرصة للحضور لتبادل الحديث بشكل مباشر مع المؤلف، والتي أغتنمها العديد من الضيوف بشكل مثمر وبناء.