DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

الشبكة: ورشة فن الخط العربي للمعلمين والمعلمات

وصف المشاركون والمشاركات ورشة الخط العربي التي نظمتها جمعية الصداقة العربية الألمانية في شهر أيار/مايو 2026 بأنها "وسيلة

 ...
DAFG, Politik

مؤسسة كونراد أديناور ووفد من الكفاءات الليبية الشابة في ضيافة جمعية الصداقة العربية الألمانية

في إطار برنامج "إحياء الحوار الليبي–الألماني " الذي نظمته مؤسسة كونراد أديناور في برلين في  الفترة من 8 إلى 13

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

فن الخط العربي في ورشة عمل مع دانيال عرب

تحت شعار "خطوط – كلمات – فن"، نظّمت جمعية الصداقة العربية الألمانية أول ورشة عمل لها في فن الخط العربي بتاريخ 5 مايو

 ...
DAFG, Politik

جلسة حوارية: نادي السياسات "المشرق والمغرب" في مدرسة هيرتي يلتقي سعادة أحمد إبراهيم القرينيس

عُقدت في 23 أبريل 2026 جلسة حوارية خاصة في مقر جمعية الصداقة العربية الألمانية، جمعت سعادة السفير أحمد إبراهيم القرينيس،

 ...

فن الفيديو في العالم العربي: عيسى غريب وأمل النخلة

 للمرة الثانية، أصبح فن الفيديو في العالم العربي محور اهتمام جمعية الصداقة العربية الألمانية ، حيث تستمر فعاليات سلسلة "فن الفيديو في العالم العربي" بالتعاون مع مؤسسة سُكر حتى 10 أكتوبر 2024. ويتركز الاهتمام في هذه الدورة على فن الفيديو الفلسطيني. ففي هذا الإطار، أُقيمت جلسة حوارية ضمت الاستاذ الدكتور كلاوس بيتر هازا، نائب رئيس جمعية الصداقة العربية الألمانية، والمخرج أحمد كامل، إضافة إلى مدير الفيلم محمد عبد الكريم، الذي يعمل كفنان وطالب دكتوراه في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا. كما قدم الفنانان الفلسطينيان عيسى غريب وأمل النخلة مجموعة من أعمالهما الفنية. أُطلقت سلسلة "فن الفيديو في العالم العربي" عام 2024 بهدف إتاحة الفرصة للفنانين لعرض أعمالهم ومناقشة رؤاهم الفنية. وتسعى السلسلة إلى تعريف الجمهور الألماني بالمشهد الفني العربي وتسليط الضوء على الدور المتنامي لفن الفيديو في المنطقة.

عيسى غريب – استكشاف الذاكرة الجماعية

في النسخة الثانية من السلسلة، تم تسليط الضوء على نهجين مختلفين تمامًا لفن الفيديو من خلال أعمال عيسى غريب وأمل النخلة. يُعد عيسى غريب، الفنان التشكيلي الفلسطيني من القدس، أحد المبدعين الذين يعتمدون بشكل أساسي على التصوير الفوتوغرافي، والصور المتحركة، والتركيبات الفنية في أعمالهم. يتناول غريب في مشاريعه الفنية قضايا الذاكرة الجماعية وتمثيل اللحظات التاريخية ضمن هذه الذاكرة، إضافةً إلى استكشاف الثقافة الشعبية، وغالبًا ما يربط أعماله بمفاهيم القومية العربية والوحدة العربية.

"عودة أوزوريس"

في عمله "عودة أوزوريس"، يركز عيسى غريب على خطاب الرئيس المصري جمال عبد الناصر في 9 يونيو 1967، حيث أعلن هزيمة مصر في حرب الأيام الستة، وأعلن في الوقت نفسه استقالته. يعتمد غريب في هذا العمل على إعادة بناء الخطاب وتأثيره العميق على الناس ورؤية القومية العربية، وذلك من خلال اختيار وتحرير وإعادة تركيب لقطات من مجموعة واسعة من الأفلام والبرامج التلفزيونية المصرية التي تنتمي إلى فترات زمنية مختلفة. يقول غريب: "في ممارستي الفنية، أهتم بشكل خاص بكيفية تمثيل هذه اللحظة التاريخية في الثقافة الشعبية، وخاصة في السينما المصرية، التي تتمتع بقدرة انعكاسية عالية وتتفاعل بعمق مع الواقع. كيف نتذكر التاريخ؟ كيف نتحدث عنه؟ وكيف جسّدت السينما هذه الهزيمة الكبرى؟"

أسطورة أوزوريس كاستعارة لفن الفيديو

يرى عيسى غريب أن الإله المصري أوزوريس يمثل بشكل مجازي العملية الإبداعية وراء فن الفيديو الذي يقدمه. فوفقًا للأسطورة، قُتل أوزوريس على يد شقيقه سيث، وتم تقطيع جسده وتوزيع أجزائه في جميع أنحاء مصر. لكن إيزيس، زوجته وشقيقته، قامت بجمع الأجزاء المبعثرة وإعادة تجميعها معًا لإحيائه. على نفس المنوال، يتعامل غريب مع الخطاب الأيقوني الذي استخدم عبر فترات مختلفة ولأغراض متعددة، في لغات وإنتاجات سينمائية متنوعة. وكما قامت إيزيس بترميم جسد أوزوريس، يعمل غريب على جمع التفسيرات السينمائية المتناثرة لهذا الخطاب وإعادة تركيبها في عمل جديد يحمل رؤيته الخاصة.

أمل النخلة – فن من الداخل

على النقيض من نهج عيسى غريب، تتبنى أمل النخلة أسلوبًا أكثر تجريدًا وتأمليًا في أعمالها. تقدم الفنانة الفلسطينية، المولودة في غزة والمقيمة حاليًا في القاهرة، تجربة سينمائية تعتمد على الرسومات المختصرة بالأبيض والأسود، كما يظهر في أفلامها الثلاثة الأولى: "الكرسي" و"الأشكال" و"غرفة الانتظار". تتميز هذه الأفلام القصيرة بأسلوبها المؤثر والبسيط، حيث ترافقها الموسيقى فقط، وتتخللها أسئلة وجمل قصيرة وموجزة، مما يعزز الإحساس بالعزلة والتأمل. تركز أعمال النخلة على مواضيع الخسارة، والانتظار، والتوقعات، معبرة عن مشاعر عميقة من خلال خيال بصري قوي. أما في فيلمها الأطول "بلا حدود"، فتوسع نطاق تعبيرها الفني، إذ تجمع بين الرسومات التعبيرية التي تعتمد على خطوط وتظليلات بسيطة، وبين مونولوج هامس يستكشف فيه الراوي مخاوفه الداخلية وأسئلته حول الهوية والانتماء. تؤكد النخلة أن فنها مستمد من التجارب الشخصية والمشاعر العميقة. على سبيل المثال، استلهمت فيلم "الكرسي" من إحساس الفقدان بعد وفاة أجدادها، حيث يرمز الكرسي الفارغ إلى غياب جدتها، بينما يعكس انتظار الجد عبثية الترقب والأمل في عودة من رحلوا.

شخصية أم سياسية؟

على الرغم من أن أمل النخلة ترى أن أعمالها ذات طابع شخصي أكثر منه سياسي، إلا أن النقاش الذي أعقب العرض، والذي شارك فيه أحمد كامل، أشار إلى أن هذه الأعمال قد تُفسَّر على أنها سياسية للغاية حتى دون معرفة خلفيتها الشخصية. وقد وافق عيسى غريب على هذه الرؤية، مشيرًا إلى أن الفنانين الفلسطينيين لا يمتلكون ترف الابتعاد عن السياسة، حيث قال: "كفنانين فلسطينيين، ليس لدينا امتياز التعامل مع أي شيء غير سياسي، لأن كل ما نتعامل معه مشبع بالواقع." هذا التأكيد يعكس كيف أن التجربة الشخصية والتجربة الجماعية تتداخلان بشكل لا مفر منه في الفن الفلسطيني، مما يجعل حتى أكثر الأعمال تأملًا وذاتية تحمل أبعادًا سياسية عميقة.

التعامل مع الهوية والوجود

تتباين طرق تعاطي عيسى غريب وأمل النخلة مع الواقع بشكل جوهري. إذ يعتمد غريب على جمع المواد السينمائية الموجودة وإعادة تحريرها، مما يجعل فن الفيديو الخاص به، كما يصفه أحمد كامل، بمثابة "بناء متعدد الطبقات لتمثيل آخر لتمثيل آخر". في المقابل، تتبنى النخلة نهجًا أكثر مباشرةً واستبطانًا وشخصيةً، حيث تعكس أعمالها مشاعرها وتجاربها الداخلية بشكل أكثر وضوحًا. ورغم هذا الاختلاف في الأسلوب الفني، إلا أن كلا الفنانين يشتركان في القضية الجوهرية ذاتها: الوجود والهوية، وهما المحور الأساسي لأعمالهما. فهذه الأسئلة ظلت الأكثر إلحاحًا بالنسبة للفنانين الفلسطينيين على مدار عقود، ومن المحتمل أن تبقى كذلك في المستقبل.

استمرار السلسلة الفنية: ستستمر سلسلة "فن الفيديو في العالم العربي" في عام 2025، بالتعاون مع مؤسسة سُكر وهي مؤسسة تعمل منذ 2016 على تعزيز التبادل الثقافي بين أوروبا والعالم العربي. من خلال ربط الفنانين من المنطقتين، تسهم سُكر في تعزيز التفاهم المتبادل بين المجتمعات المختلفة.